مجموعة مؤلفين
127
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ولو كان الثاني فإنّ الذي يحصل إنّما هو تحوّل جنسه الواقعي إلى غيره ، لا تشبّهه بالجنس المخالف . وأمّا حسب التفسير الثاني : فإنّ الذي سيحصل إنّما هو من قبيل التحوّل ، لا التشبّه كما هو معلوم ، ولو تنزّلنا فإنّ أدلّة التشبّه تنصرف عن مثل تشبّه الخنثى المشكل بالمذكر أو المؤنّث . وعليه فإنّه كما يجوز أن يلبس الخنثى المشكل لباس كلّ من الرجال والنساء - بناء على حرمة التشبّه - فكذلك يجوز له أن يتشبّه تشبّهاً عضويا بكلّ من الرجل والمرأة . 3 - التغيير من طريق استخدام الهرمونات إنّ الذي يحصل من هذا الطريق ينقسم إلى قسمين : تغيير الجنس : لا يختلف الحديث حول تغيير الجنس من هذا الطريق عن البحث من التغيير من طريق العملية الجراحية . التغيير في الجنس : وذلك مثل تعاطي الرجل أدوية لبروز الثديين أو تعاطي المرأة الهرمونات لإنبات لحيتها . والحقيقة إنّ هذا الفرض مشمول لأدلّة التشبّه ؛ حيث إنّ الرجل لا يخرج من خلال استخدام الهرمونات عن جنس الذكورية ولا المرأة عن جنس الأنوثية ، بل الذي يحصل إنّما هو تشبّه الرجل مثلًا في الثدي لثدي المرأة أو تشبّه المرأة بالرجل في الوجه ، والتشبّه لا ينحصر في اللباس كما هو معلوم . الدليل الثاني : شمول أدلّة تغيير الخلقة للمسألة والدليل متشكّل من مقدّمتين : الف - إنّ تغيير الخلقة حرام